مكي بن حموش
221
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقد روي عن ابن عباس أنه قال : " إن « 1 » هذه القبيلة من الملائكة سميت الجن لأنهم كانوا من خزان الجنة « 2 » " . وهو من الاستجنان ؛ وهو الاستتار . وإنما سميت الجنة جنة لأنها « 3 » تجن من دخلها ؛ أي تستره بشجرها وثمارها وعروشها . وروي عنه أيضا أنه قال : " إن إبليس كان ملك سماء الدنيا ، وكان خازنا « 4 » للجنة مع ذلك . فلما تمكن دخله العجب والكبر ، وقال : لم أعط هذا إلا ولي مزية على الملائكة . فاطلع اللّه على ما في سرّه فقال : إني جاعل في الأرض خليفة ، فسألت الملائكة عن « 5 » الخليفة فقال : تفسد ذريته « 6 » في الأرض فتعجبوا وقالوا : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ . فبعث اللّه جبريل ليأخذ من طين الأرض « 7 » ، فاستعاذت منه فرجع ولم يأخذ شيئا « 8 » إجلالا لحق من استعاذت به ، ثم بعث اللّه ميكائيل فاستعاذت ، فرجع ولم يأخذ شيئا . فبعث اللّه ملك الموت فاستعاذت منه ، فاستعاذ هو منها ، وأخذ ما أراد من تربة « 9 » بيضاء وحمراء وسوداء ، فلذلك بنو آدم مختلفو الألوان « 10 » " .
--> ( 1 ) سقط من ع 2 ، ح . ( 2 ) انظر : جامع البيان 4581 ، وهو أيضا قول ابن مسعود . انظر : تفسيره 452 . ( 3 ) في ع 3 : لا . ( 4 ) في ق : خازن . وفي ع 3 : خزانا . ( 5 ) في ق : على . ( 6 ) في ع 2 : دربه . وهو تحريف . ( 7 ) في ع 3 : الأرض فاستعاذت فرجع ولم يأخذ شيئا فبعث اللّه ملك الموت " . ( 8 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 9 ) في ع 2 : ترب . ( 10 ) انظر : جامع البيان 4581 - 459 ، وتفسير القرطبي 2801 ، والدر المنثور 1121 .